ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
259
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
ثمانية وستّين مثقالا صيرفيّا وربع مثقال صيرفيّ ؛ إذ لو نقصت من أحد وتسعين الربع يساوي هذا ، فإنّ ربعه اثنان وعشرون وثلاثة أرباع . وحينئذ فمجموع الأرطال المذكورة في الكرّ أحد وثمانون ألف مثقال بالمثاقيل الصيرفيّة ؛ إذ لو نقصت من المائة وتسعة آلاف ومائتين الربع يساوي ما ذكرناه ، فإنّ ربع مائة ألف خمسة وعشرون ألفا ، وربع تسعة آلاف ألفان ومائتان وخمسون ، وربع المائتين خمسون . ولكون المنّ التبريزي الجديد المتداول في هذا الزمان - وهو سنة ألف ومائتين وثلاثة وثمانين من الهجرة النبويّة صلّى اللّه عليه وآله - يساوي ستّمائة وأربعين مثقالا صيرفيّا ، كان عدد الأرطال المعتبرة في الكرّ يطابق مائة وثمانية وعشرين منّا إلّا أربعين مثقالا صيرفيّا . ولكون المنّ الشاهيّ المتداول الآن ضعف التبريزي يطابق الكرّ أربعة وستّين منّا إلّا عشرين مثقالا ، وهذا يعرف بقسمة عدد أرطال الكرّ على عدد مثاقيل المنّ . وربما يطلق المنّ على غير ما ذكرناه أيضا ، فيختلف تقدير الكرّ بالنسبة إليه ، ولا حاجة إلى تفصيل القول في مثل هذه الأمور . وكذا قد يطلق العراقي على مائة وثمانية وعشرين درهما ، نقله في الحدائق عن العلّامة ، ثمّ قال : « والظاهر أنّه غفلة » « 1 » . انتهى . وتردّه رواية « 2 » الهمداني ، الآتية في كتاب الزكاة وغيرها . وربما يستفاد من بعض الأخبار أنّه مائة وأربعة وعشرون درهما وأربعة أتساعه ، ولا قائل به أيضا ، فليتأمّل . والرطل على الثاني - أي المدني - يساوي مائة وخمسة وتسعين درهما ، فيزيد على العراقي بنصفه .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 254 ؛ وانظر : منتهى المطلب ، ج 8 ، ص 194 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 62 - 63 . ( 2 ) لاحظ الهامش التالي .